محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
50
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
قال : ولما قدم برأس الحسين صاحت نساء بني هاشم ، فقال مروان : عجَّتْ نساء بني زيادٍ عجةً . . . كعجيج نِسوتنا غداة الأرنبِ ( 1 ) قلت : رويدك يا مروان حتَّى تعلم من يعجُّ غداً حين يشتد غضب الديان ، ومن يدعو ثبوراً كثيراً في طبقات النيران . قال ابن دحية ( 2 ) : وأنا أقول قولاً هو الإيمان : هنيئاً لك ( 3 ) الشماتة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا مروان . وفي صحيح البخاري ( 3 ) ، عن ابن عمر أنه سأله رجلٌ عن دم البعوض ، فقال له : ممن أنت ، قال : من أهل العراق ، قال : انظروا إلى هذا الذي يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " هما ريحانتاي في ( 4 ) الدنيا " . أخرجه البخاري من طريقين في كتاب المناقب ، وفي كتاب الأدب ، والطبراني ( 5 ) من حديث أبي أيوب من طريق الحسن بن عنبسة ، والبزار ( 6 ) من
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن معد يكرب ، وأنشده الطبري في " تاريخه " 5 / 466 ، وعنده أن المتمثل به عمرو بن سعيد لا مروان . وقال الطبري : والأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب ، من رهط عبد المدان . وانظر " اللسان " 1 / 435 ( رنب ) ، والعج : الصياح ورفع الصوت . ( 2 ) سقط من ( ش ) . ( 3 ) ( 3753 ) و ( 5994 ) " ورواه ابن حبان " ( 6969 ) . ( 4 ) في " البخاري " : " من " . ( 5 ) في " المعجم الكبير " ( 3990 ) . قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 9 / 181 : وفيه الحسن بن عتبة ، وهو ضعيف . ( 6 ) رقم ( 2622 ) . قال الهيثمي 9 / 181 : رجاله رجال الصحيح . قلت : فيه عباد بن يعقوب شيخ البزار ، أخرج له البخاري مقروناً ، وهو رافضي ، قال فيه ابن حبان : يستحق الترك .